محمد الداوودي

62

طبقات المفسرين ( داودي )

الوانوغيّ « 1 » المالكي . نزيل الحرمين . كان عالما بالتفسير والأصلين والعربيّة والفرائض والحساب والجبر والمقابلة والمنطق ، ومعرفته بالفقه دون غيره . ولد سنة تسع وخمسين وسبعمائة بتونس ونشأ بها ، وسمع من مسندها أبي الحسن بن أبي العباس البطرنيّ خاتمة أصحاب الأستاذ أبي جعفر بن الزبير بالإجازة ، وسمع أيضا من ابن عرفة ، وأخذ عنه الفقه والتفسير والأصلين ، والمنطق ، وعن الوليّ بن خلدون الحساب والهيئة والأصلين والمنطق والنّحو عن أبي العباس البصار . وكان شديد الذكاء سريع الفهم ، حسن الإيراد للتدريس والفتوى ، وإذا رأى شيئا وعاه وقدّره وإن لم يعتن به وله « تأليف على قواعد ابن عبد السلام » و « عشرون سؤالا في فنون العلماء « 2 » » تشهد بفضله ، بعث بها إلى القاضي جلال الدين البلقينيّ ، فأجاب عنها فردّ ما قاله البلقينيّ . وكان يعاب عليه إطلاق لسانه في العلماء ، ومراعاة السائلين في الإفتاء . ومات بمكة المشرفة في سحر يوم الجمعة ، تاسع عشري شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وثمانمائة . أورده شيخنا في « طبقات النحاة » .

--> ( 1 ) له ترجمة في : ذيل تذكرة الحفاظ 277 ، الضوء اللامع للسحاوي 7 / 3 ، كشف الظنون لحاجي خليفة 92 ، نيل الابتهاج للسبتي 268 . ( 2 ) « عشرون سؤالا في فنون من العلم » وفي كشف الظنون لحاجي خليفة 92 : « الأسئلة في فنون من العلم » وسيذكر المصنف هذه الترجمة مرة أخرى فيما بعد ، وقد ورد اسم الكتاب فيها : « عشرون سؤالا في العلم » .